منتديات احلى دليل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
لقد نسيت كلمة السر
منتديات تقنيات
1 / 4
تقنيات حصرية
2 / 4
اطلب استايلك مجانا
3 / 4
استايلات تومبلايت جديدة
4 / 4
دروس اشهار الموقع


طفلي يرفض الاعتراف بحقيقة موت أبيه!



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طفلي يرفض الاعتراف بحقيقة موت أبيه!

مُساهمة من طرف عابرة سبيل في الجمعة 13 أبريل 2018, 20:39

طفلي يرفض الاعتراف بحقيقة موت أبيه!

الأخصائية التربوية الهام تابري تعرض لنا في هذا المقال طرقا للتعامل السليم مع حالة وفاة في العائلة، كيف نقول للأطفال عن خبر الوفاة؟

سؤال: إبني جيل خمس سنوات لا يريد أن يتقبل حقيقة موت أبيه ويرفض الاعتراف بواقع عدم رجوعه للبيت نهائيا. يريدني عند جلوسنا حول مائدة الطعام لتناول وجباتنا المعتادة أن أضع له صحن طعامه كالعادة كما باقي أفراد الأسرة. هو لا يتقبّل الحقيقة الواقعية بأن أباه قد مات ولا يستطيع مشاركتنا الطعام. كثيرا ما أخبرني بأنه صدف والتقاه في بيت جده، واصفا لي لون ملابسه. وإذا حاولت مواجهته بحقيقة موته واستحالة رؤيته، يغضب ويعترض مقهورا، لا بل يريد أن يثبت لي بأنه لا ينفكّ يراه بين الغيوم وفي كل مكان. هل حالة طفلي طبيعية؟

الجواب: لا شك بأن تجربة موت الأب حالة عاطفية حزينة وصعبة. لقد مررت بتلك التجربة القاسية. كتبت عن تجربتي هذه في كتابي "بائع الزنابق والورود" قصة بعنوان "مشواري معه". الموت حقيقة واقعية لا يمكن تغييرها أو تبديلها. رؤية هذا المخلوق الغالي لم تعد ممكنة. التعايش وتبادل الحديث أو مشاركته بتجارب يومية أصبحت حالة غير قابلة للتنفيذ. الحاجة للأمان الذي كان يبعثه وجوده في البيت قد تضعضع. الشعور بالاطمئنان والسكينة إلى سند قوي قد اختفى. حالة الأم الضعيفة الحزينة تزيد من شدة صعوبة مشاعر الطفل مع تلك التجربة القاسية. يحتاج الطفل للحب الدائم مع جميع أنواع التجارب الحياتية وخاصة عند الفقدان. مقاومة الانفعالات والمشاعر الحقيقية تسبب تأزما عاطفيا ضارا. مشاعر الشوق والتلهف لرؤية الفقيد حالة شرعية طبيعية يجب التعامل معها بصبر وتفهم دائمين. للزمن دور إيجابي في عملية الاستشفاء والتعزية. يستحسن عدم التسرع بمسألة تغيير أحاسيس الطفل الطبيعية الشرعية.

التخيل وسيلة عاطفية مفيدة وتستحق الاهتمام. لا حاجة للتأكيد لطفلك واقع موت أبيه. هو يستعين بوسائل وهمية لتعزية مصابه وعبور مصيبته بسلام. 


سؤال: هل توجد بدائل تعويضية؟ 

الجواب: نعم. وجود الأب هو بمثابة ظهر يحميه وقوة يستند عليها الطفل في تجاربه الاجتماعية المتنوعة. وجود أب في حياة الطفل يلعب دورا أساسيا في اشباع حاجته العاطفية بمختلف المراحل العمرية. موت الأب يسبب للطفل الارتباك. عدم رجوعه للبيت يوميا حالة ضياع عاطفي. لا بد للتجربة القاسية الاستثنائية هذه من أن تسبب للطفل فقدان استقراره العاطفي وسكينته لبعض الوقت. لا شك بأن وقوع الطفل بتجربة كهذه تحتاج لوسائل تنفيسية تخفف من شدة خوفه، ضعفه واشتياقه. الاعتراف بفقدانه كواقع حتمي حالة محبطة تزيد من شعوره بالضعف وعدم المقدرة. جميع أترابه في الحارة والروضة يتمتعون بالأمان العاطفي بوجود نموذج الأب في حياتهم اليومية. شعور بالاشتياق الحراق يلازمه ويلحّ على قلبه وعقله.

في كثير من الاحيان يتخذ الطفل اليتيم له من أحد الأقرباء البالغين أبا تعويضيا. يتعامل معه كما لو أنه الأب الذي افتقده. 

الطفل بين جيل الثالثة والسابعة يعيش في حالة طبيعية تسمى مرحلة ما بين الواقع والخيال الواسع. بامكانه أن ينتقل من واقعه الحقيقي- في حالة الطفل هنا فقدان الأب بسبب موته- وبين حالة وهمية خيالية تتوسع تدريجيا حتى جيل السابعة. من الوسائل التعويضية الطبيعية في تلك المرحلة هي التعزية الوهمية. أي اللجوء للخيال الوهمي للخروج من أزمته الشديدة. اختلاق صور خيالية يلتقي بأبيه ويراه بين الغيوم. حالة جميلة تدخل لقلبه الاطمئنان والسكينة. أحلام يقظة تعوّضه الواقع الحقيقي الحزين. 


سؤال: هل هناك وسيلة تعوضية بديلة أستطيع مساعدته بها؟ 

نعم. لا شك بأن التقاء الطفل بالفقيد العزيز حاجة عاطفية ضرورية. في مثل حالة ذلك الطفل هي باغتنام جميع أنواع الفرص لرؤية شخص الأب. التحدث عنه ومميزاته من خلال الصور الفوتوغرافية من الوسائل التربوية التعويضية الجميلة. تأمل صوره الفوتوغرافية بمناسبات عائلية متنوعة تساعد الطفل على التخفيف من شدة شوقه لشم رائحته والجلوس بأحضانه. التحدث عنه من خلال اللقطة الفوتوغرافية التي أمامه تفتح له المجال للتعبير عن مشاعره الضاغطة والقاهرة. كلما استطاع البالغ، وخاصة الأم، توسيع مجال معرفة الطفل بأبيه والتحدث عنه وعن جميع مشاويره التي رافقه بها وتذكرها من خلال الصورة كلما خفف عنه بعضا من الضغوط الحزينة والمتراكمة في قلبه وذاكرته. 


سؤال: هل يفضّل عدم التطرق لذكره طالما الطفل لا يذكره؟ 

بالعكس يستحسن تحيّن الفرص والمناسبات للتحدث عن تجارب واقعية ماضية له معه. 
في جلسة له مع أمه أو أحد الأقرباء تختلق فرصة أو مناسبة لكشف بعض أحداث جميلة أو نوادر إيجابية عن شخصه. استماع الطفل لحديثهم عنه بجو عائلي عادي وغير باك يؤكد للطفل بأنه لا يزال حيّا وموجودا بذاكرة الجميع. محاولة التعتيم عن شخص الأب المتوفى أو تغييبه عن الواقع حالة مسيئة قاهرة تسبب للطفل الشعور بالكبت والغموض المخيف. إن المشاركة الطبيعية اليومية بالذكريات المتنوعة تثير أحاسيس الطفل وتؤكد له صدق مشاعر حبه وشوقه لشخص أبيه. لا حاجة لكبت المشاعر أو قهرها باخفاء آثار الفقيد. 


سؤال: ماذا عن سرد القصص التي تحكي عن بطل عاش تجربته؟ 

نعم أسلوب علاجي يساعد. على الأم أن تفتش عن قصص تحكي للطفل عن أبطال قد مروا بتجربة فقدان قاسية واستطاعوا التغلب على مصيبتهم. تجربة الطفل الواقعية تساعده للتماهي مع البطل وتعمل على تعزيته وتنقية نفسه من المشاعر الضاغطة الحزينة. 

قصتي في "مشواري معه" تحكي عن صدمة وقع خبر موت أبي، تصف كيفية عدم تقبّلي الواقع الحزين الصعب. سرد تلك القصة يجب أن يتلاءم مع جيل الطفولة المبكرة وذلك لأن قصتي قد وضعت لجيل المراهقة والكبار. إن حقيقة موت الأب في سيرتي الذاتية ( بائع الزنابق والورود) يمكن أن تنتقل للطفل الذي يعيش ذات التجربة الواقعية. على الراوي أن يعلم بأن للغة دور هام بالنسبة لأسلوب السرد. من المستحسن تبسيط اللغة وتحويلها إلى لغة تناسب المرحلة العمرية التي يراد سردها له. لا شك بأن التجربة الذاتية الحقيقية لها تأثيرها الايجابي على الشخص المعالَج. إن للقصص دور هام بمجال التعزية العاطفية. التنفيس عن المشاعر الضاغطة حاجة هامة في الحالات التجريبية الصعبة والقاسية
avatar
عابرة سبيل
مديرة منتدى
مديرة منتدى

تاريخ التسجيل : 01/12/2016
الموقع : مصر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

إنشاء حساب أو تسجيل الدخول لتستطيع الرد

تحتاج إلى أن يكون عضوا لتستطيع الرد.

انشئ حساب

يمكنك الانضمام لمنتديات تقنيات فعملية التسجيل سهله !


انشاء حساب جديد

تسجيل الدخول

اذا كنت مسجل معنا فيمكنك الدخول بالضغط هنا


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى