منتديات احلى دليل
 المخلوق العجيب 613623عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا  المخلوق العجيب 829894
ادارة المنتدي  المخلوق العجيب 103798
لقد نسيت كلمة السر
منتديات تقنيات
1 / 4
تقنيات حصرية
2 / 4
اطلب استايلك مجانا
3 / 4
استايلات تومبلايت جديدة
4 / 4
دروس اشهار الموقع

المواضيع الأخيرة
»   
الأحد 14 يوليو 2019, 21:21
»   
الأحد 14 يوليو 2019, 21:12
»   
الأحد 14 يوليو 2019, 20:30
»   
الجمعة 12 يوليو 2019, 22:30
»   
الجمعة 12 يوليو 2019, 22:17
»   
الجمعة 12 يوليو 2019, 22:16

المخلوق العجيب



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

 المخلوق العجيب Empty المخلوق العجيب

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 01 فبراير 2017, 14:59

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده و 
نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}



المخلوق العجيب
 
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي دل عباده على طاعته للفوز بجنته، وحذّرهم من معصيته للنجاة من ناره، وأقام لهم الحجة وأوضح لهم المحجة بإنزال كتبه وإرسال رسله، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له.
يَا مَنْ لَهُ عَنَتِ الوُجْوهُ بِأَسْرِهَا *** ولَهُ جَميْعُ الكَائِنَات تُوَحدُ
يَا مُنْتَهَى سُؤْلِيْ وغَايَةُ مَطْلَبِي *** مَنْ لِي إِذَا أَنَا عن جَنابِكَ أُطْرَدُ
أَنْتَ المُؤمَّلُ فِي الشَّدائِدِ كُلِّهَا *** يَا سَيِّديْ ولَكَ البَقَاءُ السَّرْمَدُ
وَلَكَ التَّصَرفُ فِي الخَلائِقِ كُلِّهَا *** فَلِذَاكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ وتُسْعِدُ
فامْنُنْ عَليَّ بِتَوْبَةٍ يَا مَنْ لَهُ *** قَلْبُ المُحِبِّ مُقَدِّسٌ ومُوَحِّدُ
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي دل أمته على خير ما يعلمه لهم وحذرهم من شر ما يعلمه لهم.
أما بعد: فأوصيكم عباد الله: ونفسي بتقوى الله- تبارك وتعالى -تدرّعوا بها في الشدة والرخاء في السراء والضراء أعمروا بها أوقاتكم صباحاً ومساءً فبها تُدفع المحن والبلايا والفتن والرزايا وصدق الله - تعالى -القائل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) [الطلاق: 2]..(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) [الطلاق: 4]..(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) [الطلاق: 5].
أيها المسلمون عباد الله: سنقف اليوم وإياكم مع مخلوقٍ عجيب مخلوقٍ عظيمٌ جليل خلقه الله - جل وعلا - عبرة لمن يعتبر وعظة لمن يتعظ!!!
إنهُ البحر بأمواجه العظيمة، البحر بأتساعه الهائل.
البحر آية من آيات الله الدالة على عظمته وجبروته، ففي الجنة رحمته وفي النار سطوته وعذابه وفي البحر عظمته.
إن ماء هذا المخلوق العجيب يملأ ثلاث أرباع سطح الأرض ولولا أن الله - جل وعلا - يمسك البحر بقدرته ومشيئته لطفح على الأرض فأغرقها ودمرها ويجعل عاليها سافلها.
البحر عباد الله: خلقٌ من خلق الله يعبد الله، يوحد الله، يسبح لله، ومن عجائبه أنهُ يرى ابن ادم يعصي لله - تعالى -مع حلمه - تعالى -عليه فيتألم لذلك فلولا أن الله منعهُ إغراقهم لأغرقهم وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.
ففي مسند الأمام أحمد فيما يروي عن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليس من ليلة إلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات يستأذن الله أن يطفح على العصاة من بني آدم فيكفهُ الله )).
فسبحان الله البحر يغضب عندما تُنتهك محارم الله وكم من بشرٍ لا يُحرِّكون ساكناً والفواحش تنتشر والمنكرات تسري ولا ينكرون منكرا ولا يأمرون معروفاً.
في البحار أمواج عاتية وأعماق مظلمة حالكة الظلام وعلى عمق 60متراً عن سطح البحر يصبح كل شيء مظلماً في البحار ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يدهُ لم يكد يراها وصدق الله القائل: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) [النور: 40].
فلا نور إلا نور الإيمان، لا نور إلا نور الأعمال الصالحات.
الله أكبر البحر جندي من جنود الله يُهلك الله به من يشاء من أعدائه ويُنجي به من يشاء من عبادة المؤمنون.
البحر تجدهُ جندياً من جنود الله بارزاً في قصة موسى علية السلام عندما خافت علية أمه من بطش فرعون، فأوحى الله إليها وحي الهام: (فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ) [القصص: 7]
 (أَنْ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) [طه: 39]
سبحان الله يا أم موسى ارضعيه فإذا خفت عليه وهو في حضنك وهو في رعايتك إذا خفت عليه وفي فمه ثديك وهو تحت عينيك فالقيه في اليم.
الله اكبر طفلاً في الأشهر الأولى من حياته يلقى في اليم في تابوت صغير لا من يحميه لا من يرعاه.
لكن الله بعنايته وحفظة يحرسهُ ويرعاه.
فألزم يديكَ بحبل الله معتصماً *** فإنهُ الركن إن خانتكَ أركان
ولا تخافي ولا تحزني انه هنا في اليم، في البحر العظيم بأمواجه في رعاية الله! اليد التي لا خوف معها اليد التي تجعل النار برداًً وسلاماً وتجعل البحر ملجأً وملاذاً.
اليد التي لا يجرؤ فرعون الطاغية ولا طغاة الأرض جميعاً أن يدنو من حماها الآمن العزيز.
 وإذا العناية لاحظتكَ عيونها *** نم فالمخاوف كلهّن أمان
إن القدرة التي ترعاه تُدبر أمره وتكيد به لفرعون وآله فتجعلهم يلتقطونه وتجعلهم يحبونه ويبحثون له عن مرضعة ويحرم عليه المراضع حتى تبصره أخته من بعيد فتعرفه فتقول هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ثم يعود الطفل الغائب إلى أمه الملهوفة معافى في بدنه مرموقاً في مكانته يحميه فرعون وترعاه امرأته وتضطرب المخاوف من حوله وهو آمن بحفظ الله.
 (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) [القصص: 13].
واستمرت المعركة بين موسى ولي الله وفرعون عدو الله، بين الحق والباطل إلى حين
خروج موسى ومعهُ بني إسرائيِل فتبعهُ فرعون وجنوده فإذا البحر من أمام موسى وقومه وفرعون وجنوده من خلفهم.
دلائل الحال كلها أن لا مفر والبحر أمامهم والعدو خلفهم، فإذا بنو إسرائيل يقولون: «يا موسى إنا لمدركون» ضعفت ثقتهم بالله ونسوا أن الله هو الحافظ والمعين لكن موسى لا يشك لحظة واحدة وملء قلبه الثقة بربه واليقين بعونه والتأكد من النجاة،
 فقال موسى بلسان الواثق بنصر الله: (قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) [الشعراء: 62].
فجاء الفرج وأزيل الكرب، هكذا مهما زاد الظلم ومهما بلغ الطغيان.
كلا لن نكون مدرَكين، كلا لن نكون ضائعين، كلا إن معي ربي سيهدين.
فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، بعصا يُضرب البحر العظيم، بعصا يضرب المخلوق العجيب نعم بعصا وقعت المعجزة فالعصا سبب والله هو رب الأسباب، فانفلق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم. وقعت المعجزة ووقف الماء على جانب الطريق كالطود العظيم ووقف فرعون مع جنوده مشدوها بذلك المشهد الخارق وذلك الحدث العجيب وأطال الوقوف وهو يرى موسى وقومه يعبرون البحر في طريق مكشوف وتم تدبير الله فخرج بنو إسرائيل من الشاطئ الأخر بينما كان فرعون وجنوده بين فرقي الماء أجمعين وقد قربهم الله لمصيرهم المحتوم: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ) [الشعراء: 8] فالبحر المُغرِق أصبح أماناً وسلاماً ويبسا.
فدخل موسى وقومه بأهلهم وعتادهم لا تبتل لهم قدماً بإذن الله - تعالى -.
قال ابن عباس: « صار البحر أثنا عشر طريقا لكل سبط طريق فاقترب فرعون بجنوده وتمادوا ودخلوا أجمعين ودخل آخر جندي من جنود فرعون وخرج آخر رجل من قوم موسى فأمر الله البحر أن يغرق فرعون وجنوده (وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ)» [الشعراء: 65].
نعم إنه البحر الذي كان لموسى الطفل الرضيع أماناً ورعاية وحفظا هو الآن يغرق فرعون وقومه بإذن الله - تعالى -.
عباد الله: هذا المخلوق العجيب نجده مع نبي الله يونس الذي كان هو وقومه في بقعة قريبة من البحر وقد ضاق صدراً بتكذيب قومه فانذرهم بعذابٍ قريب وغادرهم مغضبا آبقا فقاده الغضب إلى شاطئ البحر حيث ركب سفينة مشحونة وفي وسط الأمواج والرياح وكانت هذه علامة عند القوم بانّ من بين الركاب راكباً مغضوباً عليه لأنه ارتكب خطيئة وانه لا بد أن يلقى في الماء لتنجو السفينة من الغرق فاقترعوا على من يلقونه من السفينة. فخرج سهم يونس وكان معروفا بصلاحه ولكن سهمه خرج بشكل أكيد فألقوه في البحر أو ألقى بنفسه إليه، فأرسل الله له حوتاً فابتلعه وأمره أن لا يكسر له عظما ولا يخدش له لحما وطاف به البحار وغاص به إلى الأعماق وبقي في بطن الحوت أيامًا يسمع الحيتان وتسبيحها، ولولا أنه استغفر الله وسبحه لبقي في بطن الحوت في قعر البحر إلى يوم القيامة، لكن الله - تعالى -نجاه كما قال: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء: 88].
فسبح الله واستغفره قائلا: (لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء: 87].
 فسمع الله دعاءه واستجاب له ونجاه من الغم. فلفظه الحوت وخرج من بطنه سقيما عارياً على الشاطئ (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) [الصافات: 146].
وقبل هؤلاء جميعا قوم نوح، فإن الله - تعالى -لما أراد إهلاكهم، أمر نبيه نوحا - عليه السلام - أن يصنع سفينة فصنعها، ولما بدأ الطوفان أمره الله بالركوب فيها مع من آمن معه، وعم الطوفان الدنيا حتى بلغ قمم الجبال العالية، فنجاه الله - تعالى -ومن معه من المؤمنين، وأغرق من كفر بالله رب العالمين، قال - تعالى -: (فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ) [الأعراف: 64]. وأخبر - تعالى -أنهم كانوا ظالمين أيضاً فقال: (فَأَخَذَهُمْ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) [العنكبوت: 14]. وهكذا فإن عاقبة الظلم وخيمة في الدنيا قبل الآخرة.
لا زلنا وإياكم مع هذا الجندي العجيب «البحر‍»، يقول الله - تعالى -: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [لقمان: 27].
وقال - تعالى -: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) [الكهف: 109].
الله أكبر ما أعظم الله لو أن جميع ما في الأرض من شجر تحوّلت أقلام وجميع ما في الأرض من بحار تحولت إلى مداد وهذا البحر يمده سبعة أبحر وجلس الكتّاب يكتبون ويسجلون كلمات الله المتجددة الدالة على عظمته على علمه وقدرته ورحمته الدالة على مشيئته.... فماذا؟ لقد نفدت الأقلام ونفد المداد نفدت الأشجار ونفدت البحار الأقلام وانتهت وكلمات الله باقية لا تنفد ولا تأت لها نهاية لان علم الله لا يحد ولان إرادته لا تكف ولان مشيئته - سبحانه - ماضية ليس لها حدود ولا قيود.
وتتوارى الأشجار والبحار وتنزوي الأحياء والأشياء وتتوارى الأشكال والأحوال ويقف القلب البشري خاشعا أمام جلال الخالق الباقي الذي لا يتحول ولا يتبدل ولا يغيب.
البحر عباد الله: يذكرنا بقصة أصحاب القرية من بني اسرائيل التي كانت حاضرة البحر واستمع أخي الحبيب كيف نجى الله المصلحين منهم وأهلك البقية: قال - تعالى -: (وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)
فتأمل أخي قصة أهل هذه القرية التي كانت حاضرة البحر كيف انقسم أهلها إلى ثلاثة أقسام: عُصاه، وصالحون، ومصلحون، وتأمل الآيات كيف قام المصلحون بالدعوة فأنكر عليهم الصالحون! وقالوا لا فائدة من إنكاركم ولا من إصلاحكم؟! فهؤلاء قوم فاسدون لا خير فيهم.
قال - تعالى -: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)
فكانت النتيجة أن نجّى الله المصلحين، وأهلك الفاسقين، والساكتين الراضين بالمنكر، قال - تعالى -: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)
 وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، صنع الإنكليز باخرة عظيمة كانت - كما يقولون- فخر صناعاتهم، ثم انطلقت في رحلة ترفيهية، على متنها علية القوم ونخبة المجتمع - كما يصفون أنفسهم- وقد بلغ الفخر والاعتزاز ببناة السفينة درجة كبيرة من الكبر والغرور، فسموها [الباخرة التي لا تقهر] المسماة «تايتنك» بل سُمع أحد أفراد طاقمها يتشدق فخراً أمام بعض كبار ركابها بما ترجمته: [حتى الله نفسه لا يستطيع أن يغرق هذا المركب] جل الله وتعالى وتقدس أن يعجزه شيء في السموات أو في الأرض، وفي اليوم الثالث من سيرها في المحيط الأطلسي، وفي خضم كبرياء صناعها وركابها، شاء الله - تعالى -أن تصطدم بجبل جليدي عائم، فيفتح فيها فجوة بطول [90] مترا، وبعد ساعتين وربع تستقر الباخرة - التي زعموا أنها لا تقهر- تستقر في قعر المحيط، ومعها [1504 ركاب] ألف وخمسمائة وأربعة ركاب، وحمولة بلغت [46] ألف طن، فلا إله إلا الله، ما أهون الخلق على الله - تعالى -إذا عصوه، فالله الله إخواني، إياكم والمعاصي، فإنها تذر الديار خرابًا، والعزيز ذليلا، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا، ولن تجد لسنة الله تحويلاً.
أسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا وان يستر عيوبنا أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
 الحمد لله وكفى وصلاةً وسلاماً على عبده المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اكتفى
وبعد: عباد الله:..
هداني الله في بطن البحر... إنها قصة عجيبة يقول صاحبها:
«أبدأ قصتي... بالحمد لله - سبحانه وتعالى - الذي وسعت رحمته كل شيء... والذي سبق حلمه غضبه... وأنعم علينا بأبواب رحمته وغفرانه... الذي يرى ذنوبنا فيسترها... ويسمع عصياننا فيمهلنا... وييسر لنا النوائب لتوقظنا من غفلتنا... لا نحصي ثناء عليه... بديع السماوات والأرض لا إله إلا هو - سبحانه -... أحسن الخالقين...
إخواني وأخواتي في الله... أنا شاب كان يظن بأن الحياة... مالآ وفير... وفراش وثير... ومركب وطيء... وغير ذلك كثير... وها أنا أسرد قصتي لعلها توقظ غافل قبل فوات الأوان...
كان يوم جمعة... وكالعادة لهو ولعب مع الأصدقاء على الشاطئ... ولكن من هم الأصدقاء... هم مجموعة من القلوب الغافلة... وقلوب فيها من الظلام ما يطفئ نور الشمس... وسمعت المنادي ينادي... حي على الصلاة... حي على الفلاح... وأقسم بالله العظيم أني سمعت الأذان طوال حياتي... ولكني لم أفقه يومًا معنى كلمة فلاح... وكأنها كانت تقال بلغة لا أفهمها مع أني عربي ولغتي عربية... ولكنها الغفلة... وكنا أثناء الأذان نجهز أنا ورفاقي عدة الغوص وأنابيب الهواء... استعداداً لرحلة جميلة تحت الماء... وأنا أرتب في عقلي برنامج باقي اليوم الذي لا يخلو لحظة من المعاصي والعياذ بالله...
وها نحن في بطن البحر... سبحان الخلاق فيما خلق وأبدع... كل شيء على ما يرام... وبدأت رحلتي الجميلة... ولكن...
حصل ما لم أتوقع... عندما تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم ولتمده بالهواء من الأنبوب... وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي... وفجأة أغلقت قطرات الماء المالح المجرى التنفسي... وبدأت أموت...
بدأت رئتي تستغيث وتنتفض... تريد هواء... الهواء الذي طالما دخل جوفي وخرج بدون أن أفهم أنه أحد أجمل نعم الله علي... وبدأت أدرك خطورة الموقف الذي لا أحسد عليه... بدأت أشهق وأغص بالماء المالح... وبدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيناي...
ومع أول شهقة... عرفت كم الإنسان ضعيف... وأني عاجز عن مواجهة قطرات مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو الجبار المتكبر... وأنه لا ملجأ منه إلا إليه... ولم أحاول الخروج من الماء لأني كنت على عمق كبير...
ومع ثاني شهقة... تذكرت صلاة الجمعة التي ضيعتها... تذكرت حي على الفلاح... ولا تستغربوا إن قلت لكم أني في لحظتها فقط فهمت معنى كلمة فلاح... ولكن للأسف بعد فوات الأوان... كم ندمت على كل سجدة ضيعتها... وكم تحسرت على كل لحظة قضيتها في معصية الله...
ومع ثالث شهقة... تذكرت أمي... وهالني الحزن الذي يمزق قلب أمي وأنا أتخيلها تبكي موت وحيدها وحبيبها... وكيف سيكون حالها بعدي...
ومع رابع شهقة... تذكرت ذنوبي وزلاتي ويا لكثرتها... تذكرت تكبري وغروري... وبدأت أحاول النجاة والظفر بأخر ثانية بقيت لي... فلقد سمعت فيما سبق أنه من ختم له بأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله دخل الجنة...
فبدأت أحاول نطق الشهادتين... فما أن قلت أشهـ... حتى غص حلقي وكأن يد خفية كانت تطبق على حلقي لتمنعني من نطقها... فعدت أحاول وأجاهد... أشهـ... أشهـ... وبدأ قلبي يصرخ ربي ارجعون... ربي ارجعون... ساعة... دقيقة... لحظة... ولكن هيهات...
بدأت أفقد الشعور بكل شيء... وأحاطت بي ظلمة غريبة... وفقدت الوعي وأنا أعرف خاتمتي... ووأسفاه على خاتمة كهذه والعياذ بالله...
إلى هنا القصة تبدو حزينة جداً... ولكن رحمة ربي وسعت كل شيء...
فجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى... وانقشعت الظلمة... وفتحت عيناي لأجد مدرب الغوص يمسك بي مُثبتاً خرطوم الهواء في فمي... محاولاً إنعاشي ونحن مازلنا في بطن البحر...
ورأيت ابتسامة على محياه... فهمت منها أنني بخير... ونطق قلبي ولساني وكل خلية في جسدي وقبلهم روحي...
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله... الحمد لله... الحمد لله... الحمد لله... وفجأة بدأ قلبي يحدثني قائلاً: لقد رحمك ربك بدعاء أمك لك... فاتعظ...
خرجت من الماء إخواني وأخواتي... شخص آخر... وأنا فعلاً أعني كلمة آخر... صارت نظرتي للحياة شيئاً آخر... وها أنا والحمد لله الآن شاب كل ما يرجوه من الواحد القهار... أن يختم له بأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لحظة الغرغرة التي أعرفها جيداً... شاب يريد أن يكون ممن ذكرهم الرحمن في كتابه الكريم قال - تعالى -في سورة مريم: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً) [مريم: 59]...
ثم يقول: عُدت وحدي بعد تلك الحادثة بفترة إلى نفس المكان في بطن البحر وسجدت لله - تعالى -سجدة شكر وخضوع وولاء وامتنان... في مكان لا أظن أن إنسياً قبلي قد سجد فيه لله - تعالى -... عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في بطن البحر ويدخلني جنته اللهم أمين...
عباد الله:
 البحر يُذكِّرُنا بحديث رواه أبو داود عن رسول الله عندما قالت عائشة ل للرسول- صلى الله عليه وسلم - عن صفية؟ قالت له: حسبك من صفية كذا وكذا تعني أنها قصيرة فقال- صلى الله عليه وسلم -: ((لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته)) [صحيح الجامع 5140].
 أي لو اختلطت بماء البحر لأنتن البحر كله، والبحر لا ينتن لأن أملاحه كثيرة، ولكن هذه الكلمة - إنها قصيرة وهي تُرى قصيرة - أنتنت ماء البحر لو مزجت به.
الحمد لله أن رائحة الذنوب لا نشمها، فقد جاء في بعض الآثار قرأتها في فتاوى ابن تيمية «مجموع الفتاوى» أن العبد إذا أذنب ذنباً تباعد عنه الملك ميلاً من رائحة الذنوب، الحمد لله أننا لا نشم ذنوبنا وإلا فرائحتنا تزكم الأنوف، ومقدار ذنوبنا يطبق الأرض نتنا.
ويذكرنا البحر بذلكم الرجل الذي قص لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبره، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم، فقال: كفى بالله شهيدا، قال فأتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم ألتمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله، لم يجد مركبا، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهم إنك تعلم أني كنت تسلّفت فلانا ألف دينار، فسألني كفيلا فقلت: كفى بالله كفيلا، فرضي بك، وسألني شهيدا فقلت: كفى بالله شهيداً، فرضي بك، وإني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف، وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي أسلفه، ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا الخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال: والله مازلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبا قبل الذي آتيت فيه، قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه، قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف دينار راشدا)) [رواه البخاري].
ما أعظمها من قصة جمعت بين الإحسان، وحسن الأداء، والأمانة والرضا بالله شهيداً وكفيلاً.. (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الأعراف: 176].
عباد الله: انظروا وتأملوا إلى تلك السفن التي تُبحر في ظهر هذا المخلوق العجيب من يُسيّرها من يقودها إنه الله - جل وعلا - القائل: (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ إن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) [الشورى: 35].
السفن الجواري في البحر كالجبال آية أخرى من آيات الله هذا البحر من أنشاه؟ هذه الريح من سيرها وسخرها إلا الله.
(إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره..)
(إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور..)
 في إجرائهن وفي ركودهن على السواء آياتٌ لكل صبارٍ شكور.
 (أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ)
فيحطمهن أو يغرقهن بما كسب الناس من ذنب ومعصية ومخالفة عن الإيمان الذي تدين به الخلائق كلها، فيما عدا بعض بني الإنسان!
لكن يا سبحان الله وإذا حلّت بنا مصيبة لجأنا إلى الله، لكن إذا فُرجت ضل من تدعون إلا إياه.
قال - تعالى -: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا) [الإسراء: 67].
وإذا أصابتكم شدةٌ في البحر حتى أشرفتم على الغرق والهلاك، غاب عن عقولكم الذين تعبدونهم من الآلهة، وتذكَّرتم الله القدير وحده؛ ليغيثكم وينقذكم، فأخلصتم له في طلب العون والإغاثة، فأغاثكم ونجَّاكم، فلمَّا نجاكم إلى البر أعرضتم عن الإيمان والإخلاص والعمل الصالح.
ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا *** فلما وصلنا إلى الشاطئ نسيناهُ
ونركب الجو في أمنٍ وفي دعة *** وما سقطنا لأن الحافظ اللهُ
قال رجل لأحد الصالحين: أخبرني عن الله؟ فقال: ألم تركب البحر؟ قال: بلى، قال: هل حدث لك مرة أن حلّت بكم عاصفة؟ قال: نعم، قال: وانقطعت الحيل عن الملاّحين ووسائل النجاة؟ قال: نعم، قال: فهل خطر ببالك وظهر في نفسك أنّ هناك من يستطيع أن ينجيك إن شاء؟ قال: نعم، قال: فذاك هو الله لا إله إلا هو وسع كل شيء علماً.
هذا وصلوا وسلموا على المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى اله فمن صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشراً.
الكاتب : أمير بن محمد المدري


 المخلوق العجيب Sigpic93036_8
Admin
Admin
المدير العام
المدير العام

تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمل/الترفيه : مهندس
الموقع : www.ahladalil.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 المخلوق العجيب Empty رد: المخلوق العجيب

مُساهمة من طرف ابنة الاسلام في الأربعاء 01 فبراير 2017, 15:43

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أضاء الله طريقك... وفرج ضيقك...
وأنار قلبك...ويسر دربك...
ووهبك من عرشه عزة...
ومن خزائنه رزقا... ومن
نبيه شفاعة... ومن جناته
فسحه ومقام
ابنة الاسلام
ابنة الاسلام
المشرفة العامة
المشرفة العامة

تاريخ التسجيل : 16/09/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 المخلوق العجيب Empty رد: المخلوق العجيب

مُساهمة من طرف علا المصرى في الأربعاء 01 فبراير 2017, 17:41

مَشِكَـــًَــــًٍــًَوًَرً وَالله يًَعِطٍِيًَكً ألَفًً عَاَفَيِة’ يًَسًَـٍـٍـٍـٍـِـِـِلَمًوِ عَلَىِ ألَمَوَضَوَعَ ألِرِاأئٍِعِِ
علا المصرى
علا المصرى
مستشارة عامة
مستشارة عامة

تاريخ التسجيل : 25/07/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 المخلوق العجيب Empty رد: المخلوق العجيب

مُساهمة من طرف عازف الكلام في السبت 04 فبراير 2017, 17:19

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي انتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات

وكل التوفيق لك يا رب

عازف الكلام
مراقب
مراقب

تاريخ التسجيل : 04/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 المخلوق العجيب Empty رد: المخلوق العجيب

مُساهمة من طرف اسيرة الجمال في الأحد 05 فبراير 2017, 18:57


السلام ...عليكم ...ورحمة ...الله ...وبركآته

موضوع... راائــع ...ومتميـز .. ،,

سلمت ...يدىآكـ... أختـي ،,

ولىآ ...تحرمينـىآ ...كـل ...

جديد منكـ ،,


oOo 
اسيرة الجمال
اسيرة الجمال
نائبة المدير
نائبة المدير

تاريخ التسجيل : 04/06/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

إنشاء حساب أو تسجيل الدخول لتستطيع الرد

تحتاج إلى أن يكون عضوا لتستطيع الرد.

انشئ حساب

يمكنك الانضمام لمنتديات تقنيات فعملية التسجيل سهله !


انشاء حساب جديد

تسجيل الدخول

اذا كنت مسجل معنا فيمكنك الدخول بالضغط هنا


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى