منتديات احلى دليل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
لقد نسيت كلمة السر
منتديات تقنيات
1 / 4
تقنيات حصرية
2 / 4
اطلب استايلك مجانا
3 / 4
استايلات تومبلايت جديدة
4 / 4
دروس اشهار الموقع

المواضيع الأخيرة
»   
الإثنين 18 يونيو 2018, 00:12
»   
الأحد 03 يونيو 2018, 18:14
»   
الأحد 03 يونيو 2018, 17:58
»   
السبت 02 يونيو 2018, 19:06
»   
السبت 02 يونيو 2018, 18:36
»   
الجمعة 01 يونيو 2018, 20:33
»   
الجمعة 01 يونيو 2018, 20:32

فضائل رمضان



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فضائل رمضان

مُساهمة من طرف ابو المجد في السبت 18 يونيو 2016, 23:33


الحمد لله ربِّ العالمين حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، أمَّا بعد؛

الخطبة الأولى:

يقول الله -عز وجل-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة 183.

ما أعظم فضل الله تعالى على الأمة الإسلامية، وقد آتاها خير الدنيا والآخرة، ويزيدها من فضله، والله ذو الفضل العظيم، ومن ذلك ما هيأ لها من مواسم الطاعات والقربات في الأيام والشهور والسنوات، لتستزيد من فضله، وتتدارك ما ضاع منها، وترمم ما يحتاج إلى ترميم.

تلك المواسم التي سماها الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- النفحات الربانية؛ فقال: ((تعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده)) الطبراني.

كذلك كانت أوقات الصلوات الخمس في كل يوم، وكانت الجمعة في كل أسبوع، وكان رمضان بين الشهور، ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر)) وكان موسم الحج والعمرة فرصة العمر، كما أخبر الرسول الأمين -صلى الله عليه وسلم-: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) كذلك فضل الله على أمة الإسلام، أعمارها قصيرة ولكنها مباركة، تعمل قليلاً، وتؤجر كثيراً، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والله يضاعف لمن يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

ومن مواسم الخير ذات القدر العظيم، والفضل العميم، شهر رمضان الذي يقترن فضله بفضل القرآن الكريم في قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) ويقول عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرغباً في حسن استقباله، واغتنام فضله: ((أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب الجحيم، وتغل مردة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرمه)) رواه أحمد.

فطوبى لمن أدرك رمضان، ورزق صيامه وقيامه، ونال ثوابه العظيم، ويا حسرة على من أضاع فرصته؛ فذلك هو الخسران المبين.

إن الناس أمام رمضان على ثلاثة أصناف: صنف أهل الإيمان والالتزام، وهم على صلة العبودية والعبادة الدائمة بربهم في سائر الأيام، فإذا جاءهم رمضان ازدادوا به عزيمة في الطاعات وفعل الخيرات...

وصنف المسلمين بغير التزام، وهم المتقاعسون عن العبادات والقربات، قد لا يصلون ولا يصومون في سائر الأيام، لكنهم يقبلون على الله خلال شهر رمضان بالصلاة والصيام وغيرهما، ثم يتراجعون بانتهائه إلى سالف عاداتهم، فيعطون لله شهراً ولأهوائهم أحد عشر شهراً، ونحن نرجو لهم من الله تعالى توبة نصوحاً وصلة دائمة بربهم.

وصنف الجاحدين المعرضين الذين لا يعرفون لله وقاراً، ولا ركوعاً، ولا سجوداً، يحقدون على الإسلام وأهل الإيمان، وينعتونهم بنعوت التخلف والظلامية والإرهاب، هؤلاء لا يعنيهم رمضان إلا باعتباره شهر تضييق على حياتهم اللاهية.

وإن لشهر رمضان في قلوب المسلمين هيبة وتعظيماً؛ ولذلك هم يتشوقون إليه طول العام، فإذا اقترب شمروا عن ساعد الحزم والعزم راجين من الله تعالى أن يبلغهم إياه، ويوفقهم فيه لما يحب ويرضى من الطاعات والقربات، عسى أن ينالوا جائزته الربانية العظيمة الموعودة، وليس يشغلهم شيء من شهوات الطعام، ولا الملاهي التي يعيش عليها الغافلون ليالي رمضان، بل يستجيبون لنداء الله تعالى، وهو يخاطب المؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

وتقوم الآية الكريمة على ثلاثة أركان:

ركن الإيمان: (يا أيها الذين آمنوا) والله تعالى لا يخاطب بأحكامه إلا عباده المؤمنين الذين هم على ميثاق العبودية محبة لله وطاعة واستجابة (الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق) يصغون لنداء ربهم، ويستبشرون؛ لأنهم يعلمون أنما هو خير يؤمرون به، أو شر ينهون عنه.

ركن الصيام:

(كتب عليكم الصيام) وفي الآية حكم الصيام، وهو فريضة من الله تعالى، وركن من أركان الإسلام الخمسة، والمراد صيام شهر رمضان الذي ارتضاه الله تعالى لهذه الأمة، ووعدها فيه بفضل عظيم وخير كثير.

ركن التقوى:

والتقوى من مقاصد الصيام (لعلكم تتقون) ولفظ التقوى جامع لكل معاني الإيمان والخشية والاستجابة لله تعالى ولرسوله عقيدة وعبادة وخلقاً، وإنما يتقبل الله من المتقين، ويعدهم بالجنة (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ).

وهكذا تتضح مكانة شهر رمضان الذي خص الله تعالى به هذه الأمة، وليعلم المؤمنون  واسع فضل الله عليهم بهذا الموسم الرباني، وهو فرصة ثمينة لمن أراد الفوز برضا الله تعالى ورضوانه، فمن فرط  في جنب الله، وضيع ما ضيع من حقوقه، وحقوق العباد، فرمضان فرصته للتدارك والتعويض، ومن أسرف على نفسه بالمعاصي -وكلنا كذلك- فرمضان نفحة ربانية لنيل الرحمة والغفران، ومن أراد التوبة من ذنوبه وسيئ عاداته فهذه فرصة مواتية في مدرسة رمضان.

فاستعدوا له، وأقبلوا عليه بما يليق بربانيته، وواسع فضائله، وحسبكم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحض ويرغب، ويقول: ((إذا كانت أول ليلة من رمضان، فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة)) الشيخان.

من أجلكم أيها المؤمنون تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب الجحيم، وتسلسل الشياطين، حتى تقوى الرغبات في فضل الله تعالى، وتزول العقبات، وتنشرح القلوب، وتنقاد الجوارح للطاعات، وإن بلوغ رمضان لنعمة كبرى ومنة عظمى، يقدرها أهل العزائم الذين يسارعون إلى رضوان الله، ومغفرة من ربهم، وجنة عرضها السماوات والأرض، عسى أن يكونوا عتقاء الله من النار.

وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من أدرك رمضان فلم يغفر له فدخل النار، فأبعده الله، قل: أمين، فقلت: أمين)) البخاري وغيره.

إن الله تعالى خص هذا الشهر المبارك بواسع فضله وكرمه، وجعل ثوابه متميزاً وممتازاً بين سائر الأعمال، يدخره سراً بينه وبين عبده ليجزيه به الجزاء الأوفى، كما في الحديث القدسي: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشهوته من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه)) البخاري.

فاستبشروا أيها الإخوة المؤمنون بهذا الوعد من رب كريم لا يخلف وعده، وأقبلوا عليه بالصدق والإخلاص وصالح الأعمال، كما هو مقبل عليكم سبحانه بهذا الخير العظيم.

واغتنموا هذا الموسم الذي هو بمثابة ربيع الأمة الإسلامية، فيه تتجدد القلوب بالإيمان، والعقول بالمعرفة، والنفوس بالتزكية، والأسرة بالتواصل، والمجتمع بالتآخي والتعاون والتكافل، وأصل كل ذلك زاد التقوى: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى).

ولهذا لم يكن رمضان شهر الصيام فحسب، بل هو موسم أشرف الطاعات والقربات، فهو شهر  الصيام  والقيام  والقرآن والذكر والإحسان:

فرمضان شهر الصيام:

فريضة من الله تعالى، نقابله بالرضا والاستجابة صدقاً وإخلاصاً، واحتساباً للأجر العظيم عند الله تعالى، وتصديقاً للرسول الكريم الذي يقول: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) الشيخان.

فلا نصوم إلا لله وبأمر الله تعالى لا بوصية طبيب ولا لحمية ولا لعادة ولا لرغبة الانخراط في أجواء رمضان (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) و(إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)).

ورمضان شهر القيام:

فالله تعالى فرض صيام النهار، ورسول الله سن قيام الليل، ليس بالسهرات والأغاني والمسلسلات والملهيات، وإنما بالصلوات والابتهالات.

فأقبل على النوافل لما لها من أجر مضاعف في هذا الشهر المبارك، وتذكر وعد الله في الحديث القدسي: ((وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني، لأعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه)) البخاري.

وحسبكم من الثواب قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) الشيخان.

ورمضان شهر القرآن بامتياز:

من شرفه أنه (أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) وفيه تنشرح الصدور لتلاوته ومدارسته وسماعه، وكأنه يتنزّل للتو على المؤمنين يخاطب قلوبهم وعقولهم وحواسهم لتكتمل العبودية لله، ويتجدد الإيمان؛ فتدمع العين، ويقشعرّ الجلد، ثم يطمئنّ القلب لذكر الله، فأقبل على كتاب الله تعالى، تلاوة وتدبراً وحفظاً آناء النهار والليل، واعزم على إبقاء صلتك به على الدوام، فذلك شاهد إيمانك (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) واحتسب الأجر والثواب، فإن القرآن أعظم الذكر.

والنبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)) الترمذي.

إنه لا عذر اليوم للمسلم الذي لا يقرأ القرآن، أو لا يستمع إليه، وكل وسائل ذلك متاحة ميسورة.

ورمضان شهر الذكر:

فاذكروا الله تعالى ذكراً كثيراً، وسبحوه بكرة وأصيلاً، استجابة لأمره -عز وجل-، وطمعاً في ثواب الذاكرين، فالله تعالى يقول: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) ويقول سبحانه: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).

ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وارفعها لدرجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟)) قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ((ذكر الله)) أحمد والترمذي وغيرهما.

فكن من الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً، وعلى جنوبهم ويتفكرون، وادخل رحاب الطمأنينة التي لا تكون إلا بالذكر (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

ورمضان شهر الإحسان:

فكما تنشرح القلوب فيه للطاعات بالعبادة والذكر، تنشرح كذلك للبر والإحسان بما يقوى فيه، وينتصر من حوافز الخير على دوافع الشر، وذلك مظهر لتصفيد مردة الشياطين، فاقبلوا أيها المؤمنون على إخوانكم بمشاعر الإيمان والأخوة، وابسطوا أيديكم بأريحية البذل والإنفاق، والعون للفقراء والمساكين والعجزة والمعوقين، وكل ذوي الحاجات، وصلوا أرحامكم وجيرانكم، وأصلحوا ذات بينكم، وابذلوا العفو والسماحة طلباً لجنة أعدت للمتقين (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

ورمضان شهر التربية والتزكية والتطهر:

دورة تكوينية ربانية عجيبة في تهذيب النفوس وتنوير العقول، وتقويم السلوك، وتنمية الفضائل، ونفي الرذائل، وتحرير المكبلين بالعادات السيئة والانحرافات، وتغذية عزائم الإيمان بزاد التقوى.

سماه النبي: المطهر -صلى الله عليه وسلم- لذاك، تعمر المساجد، وتقوى الصلة بالله تعالى، وتمتد أواصر المودة والأخوة، والتكافل بين أكثر المسلمين، فليتزود المؤمنون من نفحات رمضان بما يغذي طاقات إيمانهم وعبادتهم وأخلاقهم لسائر الأيام.

تـــزود للـذي لا بـــد منــــه*** فإن الموت ميقات العبــاد

أترضى أن تكون رفيق قوم***لهــم زاد وأنت بغيـــر زاد

جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فسيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

الخطبــــة الثــانيــــــــة:

يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من لم يدع قول الزور، والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) البخاري وأصحاب السنن.

كثير من المسلمين يحسبون الصيام مجرد امتناع عن شهوتي البطن والفرج، فلا يتورعون فيما سوى ذلك؛ ولذلك فهم يرسلون ألسنتهم وأبصارهم وأسماعهم وجوارحهم بلا تحرج في ما يناقض حكمة الصيام، مما هو محرم أصلا، كالكذب والغيبة والنميمة والفحش والشتم والغش والخداع والظلم والقطيعة وغيرها.

وهذا الذي يعنيه الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- بالمعنى الواسع لكلمة الزور الذي من لم يتجنبه فلا حاجة لله في جوعه وعطشه؛ فالله يريد منا صيام التقوى الذي يكون فيه المسلم مقبلاً على ربه بكل كيانه في خشوع واستقامة وخوف ورجاء.

وقد فصل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك في حديث آخر؛ فاعتبر الصيام جنة، ووقاية للمسلم من كل انحرافات الأقوال والأفعال، مع الله تعالى ومع العباد، فقال: ((الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب، وإن سابه أحد أو قاتله فيقل إني امرؤ صائم)) البخاري وغيره.

وليس قوله: ((إني امرؤ صائم)) تباهياً ورياء، وإنما هو تذكير لنفسه وغيره بقدسية الصيام، وشهر رمضان الذي لا يليق به شيء مما ذكر من الرفث والفسوق والصخب والسباب والقتال وغيرها.

إنه شهر الانضباط الكلي، الإيماني والخلقي، لله تعالى، وذلك من صفات عباد الرحمن الذين (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) وفي هذا ما يصحح المفاهيم، ويهذب سلوك كثير من الناس الذين يعكسون حكمة الصيام، فيبررون جهالاتهم، وخشونة تصرفاتهم مع الناس بكونهم صائمين.

ومن أعظم فضل الله تعالى في هذا الشهر المبارك، ليلة أشرف قدراً، وأعظم ثواباً، وهي ليلة القدر: (إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر * وما أدراكَ ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر) تكرم الله -جل وعلا- فيها على هذه الأمة بما هو خير من ألف شهر من الثواب، فطوبى لمن أدركها ورزق قيامها إيماناً واحتساباً.

وله من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه البشارة العظيمة: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه.

فبادروا أيها المؤمنون إلى اغتنام شهر رمضان، راجين فضل الله تعالى، كما وعد الصائمين والقائمين والذاكرين والمحسنين، واجعلوه فرصة تغيير ايجابي جذري في طريق التقوى والاستقامة، واستعينوا بالله -عز وجل- على ذكره وشكره وحسن عبادته.

فاللهم سلمنا إلى رمضان، وسلمنا رمضان، وتسلمه منا متقبلاً، ووفقنا فيه لكل ما تحب وترضى، وأدخلنا  برحمتك في عبادك الصالحين.

وصل اللهم وسلم على خير خلقك أجمعين، محمد واله وصحابته والتابعين.

الـمـصـدر: مـوقـع الـمـخـتـار الإسـلامـي











أينكم يا غايبين ؟؟؟؟
آش بيكم دارت لقدار مابان ليكم أثر ولا خبروا بيكم البشارة
avatar
ابو المجد
المدير العام
المدير العام

تاريخ التسجيل : 20/04/2009
العمل/الترفيه : تقني
الموقع : المغرب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل رمضان

مُساهمة من طرف علا المصرى في الأحد 19 يونيو 2016, 20:07

مَشِكَـــًَــــًٍــًَوًَرً وَالله يًَعِطٍِيًَكً ألَفًً عَاَفَيِة’ يًَسًَـٍـٍـٍـٍـِـِـِلَمًوِ عَلَىِ ألَمَوَضَوَعَ ألِرِاأئٍِعِِ
avatar
علا المصرى
مستشارة عامة
مستشارة عامة

تاريخ التسجيل : 25/07/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل رمضان

مُساهمة من طرف ابو المجد في الأربعاء 22 يونيو 2016, 21:02

كل الشكر لكم ولهذا المرور الجميل

الله يعطيكمـِ العافيه يارب

خالص مودتى لكـِم

وتقبلو ودي واحترامي











أينكم يا غايبين ؟؟؟؟
آش بيكم دارت لقدار مابان ليكم أثر ولا خبروا بيكم البشارة
avatar
ابو المجد
المدير العام
المدير العام

تاريخ التسجيل : 20/04/2009
العمل/الترفيه : تقني
الموقع : المغرب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل رمضان

مُساهمة من طرف منصورة في الخميس 23 يونيو 2016, 00:23

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على الطرح المميز

جعله الله في موازين حسناتك وثبتك اجره

تقبل مروري وتقديري




avatar
منصورة
المديرة العامة النائبة الاولى
المديرة العامة  النائبة الاولى

تاريخ التسجيل : 05/09/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل رمضان

مُساهمة من طرف رماني زماني في الأربعاء 06 يوليو 2016, 14:08

السلام عليكم
الف شكر ع الموضوع القيم
بارك الله فيك
واصل ابداعك
تحياتي
avatar
رماني زماني
عضو جديد

تاريخ التسجيل : 13/07/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

إنشاء حساب أو تسجيل الدخول لتستطيع الرد

تحتاج إلى أن يكون عضوا لتستطيع الرد.

انشئ حساب

يمكنك الانضمام لمنتديات تقنيات فعملية التسجيل سهله !


انشاء حساب جديد

تسجيل الدخول

اذا كنت مسجل معنا فيمكنك الدخول بالضغط هنا


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى