منتديات احلى دليل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
لقد نسيت كلمة السر
منتديات تقنيات
1 / 4
تقنيات حصرية
2 / 4
اطلب استايلك مجانا
3 / 4
استايلات تومبلايت جديدة
4 / 4
دروس اشهار الموقع


والارض فرشناها فنعم الماهدون



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

والارض فرشناها فنعم الماهدون

مُساهمة من طرف ممدوح السروى في السبت 23 فبراير 2013, 18:58



قال الله عز و جل :



{ و َالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا
لَمُوسِعُونَ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ


وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ }


(الذاريات :47- 49)
.




تُعَدُّ هذه الآيات الكريمة من أقوى الدلائل على قدرة
الله تعالى ، و وحدانيته ،


و من أشدها تحذيرًا من عقابه و عذابه . وقد سبقتها
آيات ،


تحدثت عن أخبار الأمم الطاغية المكذبة بالبعث ، و
هلاكها ،


فجاءت
هذه الآيات عقبها ؛ لتؤكد قدرة الله تعالى على الخلق ، و الإعادة
،


و أنه واحد ، لا شريك له ، يستحق العبادة ، و التوحيد
؛


و لهذا صدر الأمر منه تعالى لعباده على لسان نبيه صلى
الله عليه وسلم


بعبادته سبحانه وحده ، و توحيده ، و إلا فمصيرهم
كمصير من سبقهم


من الأمم ؛ و ذلك قوله تعالى عقب الآيات السابقة
:




{ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ
نَذِيرٌ مُّبِينٌ و َلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً
آخَرَ


إِنِّي
لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }


(الذاريات :50- 51)
.




و أَوَّلُ ما يلفت النظر في هذه الآيات الكريمة ، و
يدعو إلى التفكر والتدبر


مجيئُها على هذا الترتيب البديع : بناء السماء بقوة ،
والتوسُّع المستمر


في
بنائها أولاً . ثم فرش الأرض ، و تمهيدها لساكنيها ثانيًا ثم خلق زوجين


من كل شيء ثالثًاَ .



و السر في ذلك - والله تعالى أعلم - هو أنه لمَّا كان
الغرض الإخبار عن قدرة


الله تعالى ، و وحدانيته ، وإقامة الدليل على ذلك ،
قدَّم سبحانه ما هو أقوى


في الخلق . و ما كان أقوى في الخلق ، كان أقوى في
الدلالة ،


و أظهر في الإفادة .. و معلوم أن الله تعالى خلق
السماوات والأرض ،


ثم خلق بعدهما جميع المخلوقات ، و ما خُلِق ابتداءً ،
كان خَلْقُهُ أشدَّ ،


و إن كان الكل عند الله تعالى في الخَلْقِ سَواء .


و إلى ذلك الإشارة بقوله تعالى :



{
أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ
سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا


و
َأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَ أَخْرَجَ ضُحَاهَا وَ الْأَرْضَ بَعْدَ
ذَلِكَ دَحَاهَا }


(النازعات:28-30) .



{
فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَا
إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ }


(الصافات:11) .

و يشير قوله تعالى :



{ السَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ
}


إلى أن
السماء بُنِيَت بإحكام ، على شكل قبَّة مبنية على الأرض ،


و أن بناءها باقٍ إلى يوم القيامة ، لم يُعْدَمْ منه
جزءٌ ، خلافًا للأرض ؛


لأنها في تبدُّل دائم وتغيُّر مستمر ، و خلافًا
للمخلوقات ؛ لأن مصيرها


إلى الهلاك و
الفناء ؛ و لهذا قال تعالى في السماء :
﴿ بَنَيْنَاهَا
،



و قال في الأرض
:
﴿ فَرَشْنَاهَا ﴾ ، و قال في كل
شيء :
﴿ خَلَقْنَا ﴾ .



فالخَلْقُ يبلَى و يفنَى ، و الفَرْشُ يُطوَى و
يُنقَل . أما البناءُ فثابتٌ باقٍ ،


و إليه
الإشارة بقوله جل و علا :




{ وَ َبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً
}


(النبأ:12)
.




و البناءُ في اللغة نقيضُ الهدم ، و معناه : ضَمُّ
شيء إلى شيء آخر .


ومنه قولهم : بَنَى فلانٌ على أهله
..


و
الأصل فيه : أن الداخل بأهله كان يضرِب عليها قبة ليلة دخوله بها
.


و من
هنا قيل لكل داخل بأهله : بَانٍ .


و العامة تقول : بَنَى الرجل بأهله . و الصوابُ هو
الأوَّلُ ؛


و لهذا شُبِّهَت السماء بالقبة ، في كيفية بنائها .




و في تقديم كل من ﴿ السَّمَاءِ ﴾ ، و ﴿ الْأَرْض ﴾ ، و ﴿ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ على فعله

دليلٌ آخر على أن الخالق جل جلاله واحدٌ أحدٌ ، لا
شريك له في خلقه ،


لأن
تقديم المفعول يفيد معنى الحصر ، فإن تأخر عن الفعل
،


احتمل
الكلام أن يكون الفاعل واحدًا ، أو أكثر ، أو أن يكون غير
المتكلم .




أما تأخير المفعول في نحو قوله تعالى :




{ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ
بِالْحَقِّ }


(الأنعام: 73 ) .



فإن
الكفار ما كانوا يشكُّون لحظة في أن الله تعالى هو الذي خلق
السماوات


و الأرض و هذا ما أشارت إليه
الآية الكريمة :




{ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ }


(لقمان:25) .



ثم إن قوله تعالى :



{ وَ السَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ و َإِنَّا
لَمُوسِعُونَ }


يشير
بوضوح و جلاء إلى أن الله تعالى بنى هذا الكون ، وأحكم بناءه
بقوة ،


و أن هذا البناء المحكم ، لم يتوقف عند هذا الحد ، و
إنما هو في توسُّع دائم


و
امتداد إلى ما شاء الله تعالى و قدر . دلَّ على ذلك التعبير
بالجملة الاسمية


، المؤكدة بـ( إن ) و ( اللام )

و هي
قوله تعالى :




{ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ }



ثم إن في إطلاق الخبر﴿ مُوسِعُونَ ﴾ ، دون تقييده بالإضافة ، دلالة
أخرى


على ما
أراد الله تعالى أن يخبر عنه ، وأكده العلم الحديث . فقد ثبت
للعلماء


منذ الثلث الأول للقرن العشرين أن هذا الجزء المرئي
من الكون مُتَّسِعٌ


اتِّساعًا ، لا يدركه عقل ، و أنه في اتِّساع دائم
إلى اليوم . بمعنى أن المجرَّات


فيه تتباعد عن مجرتنا ، و عن بعضها البعض بسرعات
هائلة .




فقد ثبت للعلماء منذ الثلث الأول للقرن العشرين أن
هذا الجزء المرئي


من الكون مُتَّسِعٌ اتِّساعًا ، لا يدركه عقل ، و أنه
في اتِّساع دائم إلى اليوم


صورة تبين توسع السماء بعد خلق الكون و هذه الحقيقة
المكتشفة أكدتها


حسابات كل من الفيزيائيين النظريين و الفلكيين ,


و لا تزال تقدم المزيد من الدعم والتأييد لهذه
الحقيقة المشاهدة ،


التي تشكل إعجازًا علميًا رائعًا من إعجاز القرآن
!




و في قوله تعالى :



{ وَ الْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ
}


إعجاز
آخر من إعجاز القرآن ؛ حيث كان الظاهر أن يقال
:




{ فَنِعْمَ الْفَارِشُونَ } بدلاً
من قوله تعالى :
{ فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ }

و لو قيل ذلك ، لكان بليغًا ؛ و لكنه لا يؤدِّي
المعنى المراد ؛ لأن الأرض


خُلِقتْ ؛ لتكون موضع سكن و استقرار . و لا يمكن أن
تكون كذلك إلا إذا


مُهِدَت بعد فرشها . فاختار سبحانه و تعالى للمعنى
الأول لفظ
( الفرش ) ،

لِمَا فيه من دلالة على الراحة و الاستقرار ، و اختار
للمعنى الثاني لفظ


(التمهيد ) ، لِمَا فيه من دلالة على البَسْط و الإصلاح .




وكونُ الأرض مفروشة، وممهدة لا ينافي كونها كروية، بل
ينسجم معه تمام


الانسجام؛ لأن الكرة إذا
عَظُمَتْ جِدًا، كانت القطعة منها كالسطح
في


إمكان
الاستقرار عليه.




و فَرْشُ الأرض يعني : تذليلها بعد أن كانت ناتئة
صلبة . و كما تُذَلَّلُ الأنعام .


أي : تفرَش ؛ ليُركَب عليها ، كذلك تفرَش الأرض ؛
ليُسْتقَرَّ عليها ..


و أما تمهيد الأرض فهو تهيئتُها ، و تسويتها ، و
إصلاحها ؛ لينتفع بها .




و أما قوله تعالى :



{ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }


فيشير إلى أن الله تعالى خلق زوجين من كل شيء ، ممَّا
نعلم ، و ممَّا لا نعلم


و جاء
العلم الحديث ؛ ليكتشف تباعًا ظاهرة الزوجية ، في هذا الكون
الفسيح


و تمكن العلماء أخيرًا من رؤية هذه الظاهرة ، في
الحيوان المنوي الذكر .




و الزَّوْجُ من الألفاظ المتَضَايفَة ، التي يقتضي
وجودُ أحدهما وجودَ الآخر .


و هذا الآخر يكون نظيرًا مُماثلاً
، و هو المِثْلُ ، و يكون ضِدًّا مُخالفًا ،


و هو النِّدُّ . و ما من مخلوق إلا و له مِثْلٌ ، و
نِدٌّ ، و شِبْهٌ ، و الله جل و علا


وحده هو الذي لا مِثْلَ له ، و لا نِدَّ ، و لا
شِبْهَ ؛ لأنه واحد أحد ،


و فرد صَمَد ،



{ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ و َالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم
مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَ مِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً


يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ
السَّميعُ البَصيرُ }


(الشورى:11)
.




و لهذا لا يستحق أحد أن يُسَمَّى خالقًا و ربًّا
مطلقًا ، و أن يكون إلهًا معبودًا


إلا الله جل و علا ؛ لأن ذلك يقتضى الاستقلال
والانفراد بالمفعول المصنوع ،


و ليس ذلك إلا لله وحده سبحانه ، و تعالى عمَّا يقول
الظالمون عُلُوًّا كبيرًا ..


و الحمد لله الذي خلق الإنسان ، و علمه البيان ،


و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه ، و سلم
تسليمًا كثيرًا .
avatar
ممدوح السروى
مدير عام
مدير عام

تاريخ التسجيل : 09/10/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والارض فرشناها فنعم الماهدون

مُساهمة من طرف صدى الحرمان في السبت 23 فبراير 2013, 19:00

دام التألق ... ودام عطاء نبضك
كل الشكر لهذا الإبداع
لك مني كل التقدير ...!!
وبآنتظار روائع جديدك بكل شوق...!
ارق التحآيآ لك
avatar
صدى الحرمان
مديرة منتدى
مديرة منتدى

تاريخ التسجيل : 23/10/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والارض فرشناها فنعم الماهدون

مُساهمة من طرف احلام في الإثنين 04 مارس 2013, 23:17

بارك الله فيك على الموضوع المشوق
ننتظر جديدك انشاء الله
avatar
احلام
مشرفة
مشرفة

تاريخ التسجيل : 23/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والارض فرشناها فنعم الماهدون

مُساهمة من طرف بسمة امل في الجمعة 08 مارس 2013, 11:49

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك على ما قدمت وجزاك الله خيراً
واشكرك كل الشكر على هذا التقديم الرائع و جعله في ميزان حسناتــــك
واسال الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال
تقبل مروري المتواضع
avatar
بسمة امل
مشرفة
مشرفة

تاريخ التسجيل : 07/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والارض فرشناها فنعم الماهدون

مُساهمة من طرف حميد العامري في الجمعة 08 مارس 2013, 13:32

بارك الله بجهودك الطيبة
موضوعك رائع
شكرا جزيلا
تحياتي
avatar
حميد العامري
مدير منتدى
مدير منتدى

تاريخ التسجيل : 09/01/2012
الموقع : منتديات حميد العامري

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والارض فرشناها فنعم الماهدون

مُساهمة من طرف ocean Heart في الجمعة 08 مارس 2013, 19:13

موضوع اكثر من رائع

جعله الله فى ميزان حسناتك

ونفع به المسلمون الى يوم الدين
avatar
ocean Heart
مديرة منتدى
مديرة منتدى

تاريخ التسجيل : 02/02/2010
الموقع : مصر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: والارض فرشناها فنعم الماهدون

مُساهمة من طرف mohamed-kaid في السبت 19 أبريل 2014, 21:29

جزاك الله خيرا 
في قمممممة الروعه 

mohamed-kaid
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

تاريخ التسجيل : 29/03/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

إنشاء حساب أو تسجيل الدخول لتستطيع الرد

تحتاج إلى أن يكون عضوا لتستطيع الرد.

انشئ حساب

يمكنك الانضمام لمنتديات تقنيات فعملية التسجيل سهله !


انشاء حساب جديد

تسجيل الدخول

اذا كنت مسجل معنا فيمكنك الدخول بالضغط هنا


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى